محمد الريشهري
67
موسوعة العقائد الإسلامية
الشَّيءَ مِنَ الشَّيءِ إِذاً لَم يَكُن لَهُ انقِطاعٌ أَبَداً ، ولَم يَزَلِ اللَّهُ إِذاً ومَعَهُ شَيءٌ لَيسَ هُوَ يَتَقَدَّمُهُ ، ولكِنَّهُ كانَ إِذ لا شَيءَ غَيرُهُ ، وخَلَقَ الشَّيءَ الَّذي جَميعُ الأَشياءِ مِنهُ ؛ وهُوَ الماءُ الَّذي خَلَقَ الأَشياءَ مِنهُ . « 1 » 5068 . الإمام الصادق عليه السلام : كانَ اللَّهُ ولَم يَكُن مَعَهُ شَيءٌ . « 2 » 5069 . عنه عليه السلام : الحَمدُ للَّهِ الَّذي كانَ إِذ لَم يَكُن شَيءٌ غَيرَهُ ، وكَوَّنَ الأَشياءَ . « 3 » 5070 . الإمام الرضا عليه السلام - في بَيان بُطلانِ قَولِ مَن زَعَمَ أَنَّهُ تَعالى كانَ مَعَهُ شَيءٌ - : لَو كانَ مَعَهُ شَيءٌ في بَقائِهِ لَم يَجُز أَن يَكونَ خالِقاً لَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَم يَزَل مَعَهُ ، فَكَيفَ يَكونُ خالِقاً لِمَن لَم يَزَل مَعَهُ ؟ « 4 » 5071 . عنه عليه السلام - لَمّا سَأَلَهُ عِمرانُ الصّابي : أَخبِرني ؛ نُوَحِّدُ اللَّهَ بِحَقيقَةٍ أَم نُوَحِّدُهُ بِوَصفٍ ؟ - : إِنَّ النُّورَ البَديءَ الواحِدَ الكَونَ الأَوَّلَ واحِدٌ لا شَريكَ لَهُ ولا شَيءَ مَعَهُ ، فَردٌ لا ثانِيَ مَعَهُ ، ولا مَعلومَ ولا مَجهولَ ، ولا مُحكَمَ ولا مُتَشابِهَ . « 5 » 5072 . عنه عليه السلام : اعلَم - عَلَّمَكَ اللَّهُ الخَيرَ - أَنَّ اللَّهَ - تَبارَكَ وتَعالى - قَديمٌ ، وَالقِدَمُ صِفَتُهُ الَّتي دَلَّت العاقِلَ عَلى أَنَّهُ لا شَيءَ قَبلَهُ ولا شَيءَ مَعَهُ في دَيمومِيَّتِهِ ، فَقَد بانَ لَنا بِإِقرارِ العامَّةِ مُعجِزَةُ الصِّفَةِ أَنَّهُ لا شَيءَ قَبلَ اللَّهِ ولا شَيءَ مَعَ اللَّهِ في بَقائِهِ ، وبَطَلَ قَولُ مَن زَعَمَ أَنَّهُ كانَ قَبلَهُ أَو كانَ مَعَهُ شَيءٌ ، وذلِكَ أَنَّهُ لَو كانَ مَعَهُ شَيءٌ في بَقائِهِ لَم يَجُز أَن يَكونَ خالِقاً لَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَم يَزَل مَعَهُ ، فَكَيفَ يَكونُ خالِقاً لِمَن لَم يَزَل مَعَهُ ، ولَو كانَ قَبلَهُ شَيءٌ
--> ( 1 ) . الكافي : ج 8 ص 94 ح 67 ، التوحيد : ص 66 ح 20 عن جابر الجعفي نحوه ، بحارالأنوار : ج 57 ص 66 ح 44 . ( 2 ) . الفصول المهمّة في أصول الأئمّة : ج 1 ص 154 ح 72 . ( 3 ) . التوحيد : ص 75 ح 29 عن عبداللَّه بن جرير العبدي ، بحار الأنوار : ج 3 ص 300 ح 31 . ( 4 ) . الكافي : ج 1 ص 120 ح 2 ، التوحيد : ص 186 ح 2 ، عيون أخبار الرضا : ج 1 ص 145 ح 50 كلاهما عن الحسين بن خالد ، بحار الأنوار : ج 57 ص 74 ح 49 . ( 5 ) . تحف العقول : ص 423 .